العلامة المجلسي
289
بحار الأنوار
نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين ، حتى يمسي ، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من شر كل شيطان رجيم ومن كل آفة . وإن مات في يوم [ أو في ليلته ] أدخله الله الجنة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلهم يستغفرون له ، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له فإذا ادخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مد بصره وأومن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى أعنان السماء إلى أن يخرجه الله من قبره . فإذا أخرجه لم يزل ملائكة الله معه يشيعونه ويحدثونه ويضحكون في وجهه ويبشرونه بكل خير حتى يجوزوا به الصراط والميزان ، ويوقفوه من الله موقفا لا يكون عند الله خلقا أقرب منه إلا ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وهو مع النبيين واقف بين يدي الله ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتم مع من يهتم ، ولا يجزع مع من يجزع . ثم يقول له الرب تبارك وتعالى : اشفع عبدي أشفعك في جميع ما تشفع وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيعطى ، ويشفع فيشفع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذل مع من يذل ، ولا يكبت بخطيئة ولا بشئ من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا ، حتى يهبط من عند الله فيقول الناس بأجمعهم : سبحان الله ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ، ويكون من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) . فقه الرضا ( ع ) : مثله إلى قوله : إلى قبره . 2 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط عن يعقوب بن سالم ، عن أبي الحسن العبدي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ يس في عمره مرة واحدة كتب الله له بكل خلق في الدنيا ، وبكل
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 100 .